الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
316
تنقيح المقال في علم الرجال
--> - رسول اللّه ( ص ) ! أنا في الرخاء الحس قصاعكم ، وفي الشدة أخذ لكم ؟ ! إنّ ريحي لنتن ، وإنّ حسبي للئيم ، وإنّ لوني لأسود ، فتنفس عليّ في الجنة [ بالجنة ] ليطيب ريحي ، ويشرف حسبي ، ويبيض لوني ، لا واللّه لا أفارقكم حتى يختلط هذا الدم الأسود مع دمائكم . . فأذن له الحسين عليه السلام فبرز وهو يقول : كيف ترى الفجار ضرب الأسود * بالمشرفي والقنا المسدّد يذب عن آل النبي أحمد ثمّ قاتل حتى قتل ، وقال : محمّد بن أبي طالب : فوقف عليه الحسين عليه السلام ، وقال : « اللّهم بيض وجهه ، وطيّب ريحه ، واحشره مع الأبرار ، وعرّف بينه وبين محمّد وآل محمّد [ صلى اللّه عليه وآله وسلم ] » . وروى علماؤنا ؛ عن الباقر عليه السلام ، عن أبيه زين العابدين عليه السلام : إنّ بني أسد الذين حضروا المعركة ليدفنوا القتلى وجدوا جونا بعد أيّام تفوح منه رائحة المسك . . وفي اللهوف على قتلى الطفوف : 47 لابن طاوس رضوان اللّه تعالى عليه [ ومن منشورات المكتبة الحيدرية : 163 ] ، قال : ثم برز جون مولى أبي ذر ، وكان عبدا أسود ، فقال له الحسين [ عليه السلام ] : « أنت في إذن مني فإنّما تبعتنا طلبا للعافية ، فلا تبتل بطريقنا » ، فقال : يا بن رسول اللّه ! أنا في الرخاء الحس قصاعكم ، وفي الشدة أخذلكم ؟ ! واللّه إنّ ريحي لنتن ، وإن حسبي للئيم ، ولوني لأسود ، فتنفس عليّ بالجنة ، فتطيب ريحي ، ويشرّف حسبي ، ويبيض وجهي ، لا واللّه لا أفارقكم حتى يختلط هذا الدم الأسود مع دمائكم ، ثم قاتل رضوان اللّه عليه حتى قتل . وذكر ابن شهرآشوب في المناقب 4 / 103 ، فقال : ثم برز جوين بن أبي مالك مولى أبي ذر مرتجزا . . ثم ذكر الرجز المتقدم ، ثم قال : فقتل خمسا وعشرين رجلا . وفي الإرشاد : 215 [ 2 / 93 طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام وفيها : جوين ] ، وبحار الأنوار 45 / 2 ، وإعلام الورى : 235 واللفظ للإرشاد ، قال علي بن الحسين عليهما السلام : إني لجالس في تلك العشية التي قتل أبي في صبيحتها وعندي عمتي زينب تمرّضني إذ اعتزل أبي في خباء له ، وعنده جوين مولى أبي ذر الغفاري وهو يعالج سيفه ويصلحه ، وأبي يقول : يا دهر أف لك من خليل * . . . . . . . . . . . -